Tuesday, October 25, 2011

إيجابيات الفضيحة


بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج عام 2006 في الدوري الإيطالي (كالتشوبولي), أكبر فضيحة في عالم كرة القدم على الإطلاق, والتي تم إقصاء يوفنتوس وإنزاله إلى الدرجة الثانية وحرمانه من آخر لقبين حققهما في السكوديتو على إثرها, وبالتالي, انتهت سيطرة البيانكونيري على الدوري وأعادت التوازن إلى اللعبة في إيطاليا.

وعلى الرغم من عدم إقفال القضية نهائياً, حتى بعد خمس سنوات على حصولها, فنادي السيدة العجوز ما لبث يقدم الطلب بالاستئناف, ويطالب بإعادة المحاكمة, قناعة منه بتورط نادي إنتر ميلانو وادعاءه بامتلاك الأدلة التي تدين الإنتر, النادي الذي كان أكبر المستفيدين من تلك الفضيحة.

من غير الواضح متى تنجلي غمامة هذه الفضيحة عن إيطاليا, وحري بها الإنجلاء, ففي كل مرة تطفو فيها هذه القضية على السطح, تتلطخ سمعة كرة القدم في إيطاليا من جديد. لكن مع الأسف, إذ يبدو مع إصرار اليوفي على الإحساس بالظلم, واستمرار الإنتر باعتبار نفسه الضحية, لذا من الصعب حتى التنبؤ بقرب انتهاء هذه الأزمة.

وبدلاً من الغوص في سياسة الموضوع, لا بد من النظر إلى تأثير الفضيحة من منظار أوسع, وبغض النظر عن سلبيتها, لكنها أثرت بشكل إيجابي كبير وملحوظ على الكالتشيو.

فبالرغم من تعاقب الإنتر على اللقب لأربعة مواسم متتالية بعد الفضيحة مباشرة, فنحن اليوم أمام أكثر الدوريات منافسة في العالم وفي تاريخ إيطاليا.

ففي السنوات التي سبقت الفضيحة, كان الدوري الإيطالي عبارة عن سباق يتنافس فيه حصانين فقط, يوفنتوس وميلانو. وفي 14 موسم, حقق كل منهما ستة ألقاب, مع استثناء بسيط لقطبي العاصمة مع لاتسيو موسم 1999-2000 وروما موسم 2000-2001, ولم يستطع أي منهما إعادة الكرّة. حتى أن لاتسيو قد أنفق الكثير ووضع نفسه بأزمة مادية كبيرة محاولاً الحصول على اللقب مجدداً.

حتى أنها أصبحت موضة, الإنفاق وتقديم الجوائز المالية والتحفيزات, خاصة على مستوى أوروبا, حتى ارتفعت بمعدل مذهل, الأمر الذي قد يفسّر هيمنة ريال مدريد وبرشلونة على نتائج الدوري الأسباني, الأمر الذي يجعل الليغا إلى حد كبير, نسخة محسنة من الدوري الاسكتلندي.

يمكننا القول ببساطة إن ريال مدريد وبرشلونة هما أقوى فريقين على مستوى العالم حالياً, لكن لا يمكننا إعطاءهم كل الفضل على الصعيد المحلي, حيث لا يوجد هناك أية منافسة حقيقية في الدوري الإسباني. ونستطيع أن نرى انعكاس هذا الأمر بعدد الأهداف التي يسجلها نجمي الكرة الإسبانية في كل مباراة, حيث يسجل كل منهما اربعة أو خمسة أهداف في كل مباراة.

قد يكون هذا أمراً ممتازاً لجماهير العاصمة وكاتالانيا, لكنه أمر محبط لباقي الأندية ولجماهيرها. حيث أقصى ما يمكن لأي نادي أن يحلم به هو المركز الثالث. حتى أن لاعبي احتياط رأسي الهرم في إسبانيا لا يقلون أهمية عن ال11 لاعب الأساسيين.

تبين الاحصاءات للدوري الإسباني كم هي كبيرة الهوة بين الريال – برشلونة وباقي الأندية. ففي المواسم الأربعة الماضية, النادي الوحيد الذي تمكن من الاقتراب من كبيري إسبانيا كان نادي إشبيلية, الذي حل ثالثاً موسم 2008-2009 لكن بفارق 17 نقطة عن المتصدر برشلونة حينها. واتسعت هذه الهوّة أكثر في الموسمين السابقين حيث وصلت ل25 و27 نقطة.

لحسن الحظ, يبدو أن أندية الكالتشيو بمعظمها قادرة على المنافسة هذا الموسم, كما في ألمانيا أو فرنسا, حيث تقل النقاط بين الفرق الخمس الأول عن 20 نقطة. وقد رأينا في مواسم سابقة أسماء متنوعة تتعاقب على حمل لقب الدوري في فرنسا مثل :ليل بوردو وليون, كذلك الأمر في ألمانيا مثل: بايرن ميونخ بوروسيا دورتموند وولفسبورغ.

يضيف هذا الأمر, دون أدنى شك, الإثارة في اللعبة عند اللاعبين والجماهير على حد سواء. حتى في إنكلترا, وعلى الرغم من العوائد المادية التلفزيونية الضخمة التي تدرّها لعبة كرة القدم هناك, نرى هناك دائماً منافسة شديدة بين خمسة أو ستة أندية على الأقل, الأمر الذي يزيد من حماسة المشجعين.

بالعودة إلى إيطاليا, يبدو أنه لدينا هذا الموسم خمسة أو ستة أندية قادرة على المنافسة على لقب السكوديتو, مع العلم أن بقية الأندية ليست ببعيدة كثيراً عن إطار المنافسة.

وعلى الرغم من حصولهم على خمسة ألقاب سكوديتو ولقب بطل دوري أبطال أوروبا, إلا أن إنتر ميلانو غير قادر حتى الأسبوع السابع من إخراج نفسه أو إبعاد نفسه عن دائرة المنافسة, الأمر الذي ترجح أسبابه إلى سوء إدارة موراتي – رئيس النادي - في السنوات الأخيرة. فهو أنفق أموالاً طائلة خلال "رحلات التسوق" للإنتر بعد الكالتشيوبولي, مما أوقع الإنتر تحت دين ضخم واضطر النادي لاستعمال مردود المباريات والانتصارات للإنفاق على النادي.

بالنظر إلى المستقبل, نرى أن يوفنتوس, ميلانو, نابولي وإنتر ميلانو جميعهم قادرون على المنافسة للظفر باللقب هذا الموسم, ويأتي خلفهم وعلى مستوى متقارب جداً أودينيزي, روما, لاتسيو, فيورينتينا وباليرمو. إذا تمكنت جميع هذه الأندية الاستمرار على هذا النحو, خاصة أن لا أحد من هذه الأندية يقع تحت طائلة ديون كبيرة كغيرها, فهذا الأمر سوف ينعش الدوري الإيطالي على الصعيدين المحلي والعالمي دون أدنى شك.

وستكون فقط مسألة وقت قبل أن يعود الكالتشيو إلى حيث ينتمي, على قمة كرة القدم الأوروبية.



يوفنتوس بخير, إيطاليا بخير



هي ليست مصادفة, تاريخ وأرقام ووقائع تؤكد هذه النظرية: يوفنتوس بخير = إيطاليا بخير.

ربما هذا يفسر لقب "خطيبة إيطاليا" أو "حبيبة إيطاليا", خاصة وأنه لطالما كان تألق يوفنتوس على المستوى المحلي أو الأوروبي الفأل الخير لإيطاليا. ففي عام 1934, حين فازت إيطاليا بأول لقب في كأس العالم, كان يوفنتوس بطل الدوري للسنة الرابعة على التوالي. وفي 1938, فاز يوفنتوس بكأس إيطاليا. وفي 1968, حين فازت إيطاليا بكأس أمم أوروبا, كان أيضاً اليوفي بطل الدوري في الموسم الذي سبق البطولة. كذلك الأمر عام 1982, كان يوفنتوس بطل الدوري المحلي للسنة الثانية على التوالي حينها. وتكرر الأمر عام 2006, حين حصلت إيطاليا على لقب بطلة كاس العالم للمرة الرابعة في تاريخها, حيث كان يوفنتوس وقتها, أيضاً, بطل الدوري للسنة الثانية على التوالي.

كما تزامن الحصول على اثنين من ألقاب كأس العالم مع فترتين ذهبيتين ليوفنتوس, الأولى كانت في 1934 خلال "كوينكوينيو دورو" أي "السنوات الخمسة الذهبية" بين 1931 و 1935. والثانية كانت في كأس 1982 والتي تزامنت مع "تشيكلو ليجينداريو" أي "الدورة الأسطورية" وكانت بين 1972 و 1986.

وربما تفسر الأرقام القياسية والأسطورية لهذا النادي لقب "السيدة القاتلة". واحد وخمسون لقبًا في بطولة رسمية, الوحيد في إيطاليا بأربعين لقب وطني على مستوى الدرجة الأولى, وأحد عشر لقباً على مستوى العالم. وهو النادي الوحيد عالمياً الذي فاز بجميع الألقاب.

إيطاليوفي:

أطلق هذا اللقب على الأتزوري في كل مرة تكونت فيها تشكيلة المنتخب بمعظمها من لاعبي السيدة العجوز. وهي تعتبر ظاهرة. فلا يوجد أي نادٍ آخر في العالم تمكن من تمثيل منتخب بلاده كما فعل يوفنتوس. على الأخص في السنوات التي تألقت فيها إيطاليا, كانت دائماً التشكيلة بمعظمها "بالأبيض والأسود". فهو مثّل إيطاليا عام 1934 بتسعة لاعبين, و1938 بلاعبين, وثلاثة لاعبين عام 1968, وبستة لاعبين في 1982, وخمسة لاعبين في آخر لقب حققته إيطاليا عام 2006.

يوفنتوس هو النادي الوحيد في إيطاليا الذي شارك لاعبوه بكل تشكيلة للمنتخب منذ النسخة الثانية لكأس العالم.

ومن الجدير ذكره أن اثنين من لاعبي يوفنتوس حصلا على الحذاء الذهبي في اثنتين من بطولات كأس العالم, الأول كان باولو روسي عام 1982, والثاني كان سلفاتوري سكيلاتشي عام 1990. كما ومثّل لاعبان من يوفنتوس المنتخب الأزرق في الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1936 هما ألفريدو فوني و بييترو رافا, حينها حققت إيطاليا الميدالية الذهبية.

الفأل الحسن

ومن المفارقات التاريخية, تأثير يوفنتوس الإيجابي على منتخبات لاعبيه الأجانب, ففي 1998 كان لاعبي اليوفي ديدييه ديشان وزين الدين زيدان نجمي المنتخب الفرنسي الذي حقق لقب كأس العالم وقتها.

كما فاز ثلاثة لاعبين من اليوفي مع بلادهم ببطولة أمم أوروبا, كان ذلك مع الإسباني لويس دل سول عام 1964, والفرنسيين ميشال بلاتيني (1984) وزين الدين زيدان (2000).

أربع وعشرون لاعباً من يوفنتوس فازوا بكأس العالم, أكثر من أي فريق آخر على الإطلاق.

إيطاليوفي 2011

لعب الأتزوري في مشوار تصفيات أمم أوروبا 2012 عشر مباريات, فاز بثماني وتعادل باثنين.

ستة من لاعبي السيدة العجوز تم استدعائهم من قبل تشيزاي برانديللي للمباراة الأخيرة من رحلة التصفيات لإيطاليا, والتي توجت مسيرتها شبه الكاملة نحو البطولة بالفوز على إيرلندا الشمالية بثلاثة أهداف.

لعلّ هذا الاستدعاء قد أيقظ الذكريات الجميلة عند الإيطاليين,وبخاصة أنه لطالما أثبتت هذه التركيبة أنها المعادلة الرابحة لإيطاليا, مع تعديل بسيط عليها, وهو النهضة ضمن وسط المنتخب من لاعبي اليوفي, بعد أن كانت الصورة دائماً تتمحور حول خط دفاع اليوفي في صفوف المنتخب (ثلاثة حراس وتسعة مدافعين), لكن مع وجود آندريا بيرلو وكلاوديو ماركيزيو الآن, أصبح للتركيبة نكهة أخرى أقوى وأفضل.

هي العودة ليوفنتوس مما لا شك فيه, بعد بداية متألقة هذا الموسم, والاستمرار على قمة التصنيف للأسبوع السادس, ومن الواضح أن هذا التوافق في النجاح بين يوفنتوس والمنتخب ليس وليد الصدفة.

وإن كان البعض يشكك بقدرة إيطاليا على الذهاب بعيداً في كأس أمم أوروبا 2012, فالبعض الآخر يعتبر أن "الوصفة السحرية" للفوز موجودة.

لذا, استمرار تألق ونجاح يوفنتوس هذا الموسم, قد يجعل الإيطاليين يحلمون ويتفاءلون أكثر.



Thursday, December 23, 2010

يوفنتوس... هل يعود؟

لا أحد يعلم أين ومتى بدأت هذه الأزمة فعلياً, هل كان قرار العقاب بالهبوط إلى الدرجة الثانية؟ أم رحيل ديشان بعدها؟ أم فشل رانييري الذريع؟ أو ربما عدم خبرة فيرارا! أم هي كانت على مستوى الإدارة أساساً! لأنه من المؤكد والجلي أن رحيل جان كلود بلان واستبداله بآندريا آنييللي أدّى إلى تغييرات جذرية هامة في البيانكونيري.

وعلى الرغم من عدم تقديم النتائج المطلوبة هذا الموسم, خاصة على الصعيد الأوروبي, لكنه من الواضح جداً تحسن أداء اليوفي ونيته للعودة إلى حيث ينتمي.

بداية الأزمة:

لا يستطيع أحد تجاهل أو انكار التأثير السلبي الذي سببه الهبوط إلى الدرجة الثانية بعد فضيحة 2006 على نادي السيدة العجوز. هذا الأمر الذي أدى إلى إحباط على مستوى الإدارة واللاعبين, كما أدى إلى رحيل عدد من الأسماء الكبيرة. وعلى الرغم من العودة السريعة – المتوقعة, والأداء الملفت بعد العودة, خاصة على صعيد دوري الأبطال. لكن يبدو أن رحيل ديشان وقدوم رانييري من تشلسي لم يصب لمصلحة السيدة العجوز. الأمر الذي دعا إلى إقالة رانييري واستبداله "مؤقتاً" بتشيرو فيرارا,لكن, مع خروج اليوفي من دوري الأبطال وكأس إيطاليا, وبعد حلوله بالمركز السادس في الدوري المحلي, كان لا بد من إقالة فيرارا, الذي كان في الوقت عينه زميلاً لبعض من اللاعبين اللذين لا زالوا يقدمون فروض الولاء والطاعة لألوان قميص "حبيبة إيطاليا". كما لم يكن قرار بلان بتعيين زاكيروني مكان فيرارا قراراً صائباً, فقد كانت مهمته بالعودة بفريق على شفير الهاوية, مهمة صعبة للغاية.

بداية الصحوة, الثلاثي الأمل

كان لا بد من التغيير! هذا كان لسان حال مسؤولي الكرة في اليوفي, ورابطة مشجعي النادي التي تعد من أكبر القواعد الجماهيرية في العالم عامة وإيطاليا خاصة وذلك حسب استفتاء أقامته وكالة "ديموس & بي" لللأبحاث, التي أعلنت أن جمهور السيدة العجوز في إيطاليا يتخطى ال12 مليون مشجع, أي بنسبة 29% من المشجعين الإيطاليين, بينما بلغت 180 مليون مشجع في العالم معظمها في منطقة الشرق الأوسط. وبالفعل قد تمكنت الثورة التي قام بها ال"تيفوزي" من مظاهرات واعتصامات أمام مبنى النادي وبعد كل مباراة وأحياناً خلال المباريات, كلها أدت إلى التغيير المنشود.
ومما لا شك فيه أن أهم خطوة اتخذت بهذا الاتجاه كانت إقالة جان كلود بلان وتعيين آندريا آنييللي مكانه. ويكاد لا يختلف اثنان على أهمية عودة آنييللي المعنوية على الأقل, للنادي وللمشجعين على حد سواء. فآندريا آنييللي هو حفيد سلالة عريقة كان لها باع طويل في تاريخ البيانكونيري. وهو الوريث الوحيد لعائلة آنييللي, ابن الراحل أومبرتو آنييللي (رئيس اليوفي 1955 – 62) ويعد رابع فرد من العائلة يتسلم زمام الرئاسة. بعد جده, إدواردو, وعمه جيوفاني ووالده بالطبع.
وتعتبر إحدى أهم الخطوات التي أقدم على اتخاذها آنييللي منذ استلامه الرئاسة, هي تعيين مدرب سامبدوريا السابق لويجي دل نيري. وهو يعتبر أن عودة انتشال اليوفي لم تكن لتصبح ممكنة لولا وجود شخص مثل بيببي ماروتا – المدير التنفيذي لليوفنتوس, الذي قدم أيضاً من سامبدوريا والذي بدوره أحضر معه طاقم عمله بالكامل.
المهمة الصعبة
لم تكن مهمة دل نيري لتوصف بالمهمة العادية, فهو قدم إلى فريق يعرف بتاريخه العريق مهدداً بخسارة هذه السمعة وطامحاً بالعودة إلى الأمجاد التي اعتاد عليها. ولا يمكن لأي مدرب أي كان, أن يعود بنادِ عريق إلى سابق عهده ومجاراة أسماء كبيرة مرت على تدريب هذا النادي أمثال :مارتشيللو ليببي وفابيو كابيللو وجيوفاني تراباتوني.

وكانت البداية مع استقدام المهارات الجديدة واجبة وحاسمة. كما وأن هذه الصفقات التي تمت قبل انطلاق موسم 2010 – 2011, أثبتت نجاحها بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من أن بعض هذه الأسماء لم تثبت جدارتها حتى الآن, إن كان بسبب الإصابة أو بسبب عدم حصولها على الفرصة بعد, لكن الدم الجديد الذي أضيف إلى نادي السيدة العجوز أظهر ثقة ومثابرة ملفتة بعد موسمين مشينين.

استقدام المهارات:

أهم هذه الصفقات كانت دون أدنى شك صفقة لاعب سسكا موسكو السابق الصربي ميلوش كرازيتش (15 مليون يورو), الذي ومنذ ظهوره الأول مع البيانكونيري, قدم أداءاً مميزاً لفت إليه الأنظار,ودعا البعض لتشبيهه باللاعب الكبير التشيكي بافل ندفد, أحد أهم اللاعبين والأكثر وفاءاً في تاريخ يوفنتوس على الإطلاق, والذي لا زال حتى بعد اعتزاله يحرص على تقديم كل ما لديه لناديه المفضل كمدير وعضو في مجلس إدارة اليوفي.

ومن الانتقالات الهامة التي أثرت إيجاباً على مستوى اليوفي هذا الموسم, الحصول على خدمات ماركو ستوراري, حارس مرمى سامبدوريا السابق, الذي, أيضاً كانت مهمته صعبة إن لم تكن الأصعب, وهي حراسة عرين العملاق جيانلويجي بوفون, الذي يعتبر أهم حارس مرمى في تاريخ يوفنتوس وإيطاليا على الإطلاق, وأحد أهم حراس المرمى في العالم. لكن ستوراري تمكن من الحفاظ على هذه الأمانة الغالية لبوفون, الغائب بسبب الإصابة.

من الأسماء الهامة أيضاً والتي أحدثت فرقاً هذا الموسم مع السيدة العجوز , نذكرسيموني بيبي الذي قدم إلى اليوفي على سبيل الأعارة من أودينيزي, وأكويلاني أيضاً على سبيل الإعارة من ليفربول الإنكليزي, والأوروغواياني خورخي مارتينيز من كاتانيا, وعنصري الدفاع اللذين قدما أداءاً ملفتاً هذا الموسم وهما لاعب باري السابق بونوتشي والدنماركي فريدريك سورنسون الذي قدم بعقد إعارة من نادي لينغبي الدنماركي. بالطبع لا يمكن عدم ذكر فابيو كولياريللا, مهاجم نابولي الفذ, الذي سجل هذا الموسم 8 أهداف حتى الآن.

كما لا يمكن عدم القدوم على ذكر بعض المهارات "المحلية" في اليوفي والتي أظهرت في كل مناسبة أداءاً مقنعاً وواعداً أمثال باولو دي تشيليي, كلاوديو ماركيزيو.
دور القادة الرموز
عندما تتحدث عن اليوفي وتاريخ اليوفي, لا يمكنك عدم ذكر الأسماء الكبيرة واللاعبين المخضرمين الذين لا زالوا حتى اللحظة يعطون جل طاقتهم وولائهم ومحبتهم لنادي السيدة العجوز, كما لا يمكن عدم ذكر الأهمية المعنوية, ودورهم في تحفيز اللاعبين وطمأنة الجماهير.. وإن كان بعض هؤلاء قد اقتربوا من بداية النهاية, أو ربما النهاية فقط, إلا أنه لا يمكن لأحد أن لا يلاحظ الأهمية الكبرى لوجود قائد كأليساندرو دل بييرو مثلاً على أرضية الملعب, أو حتى على دكة البدلاء! فأليساندرو يعتبر ابن البيانكونيري البار والوفي, الذي رفض الاستغناء عن ألوان القميص الأبيض والأسود بعد أزمة 2006 التي أدت إلى معاقبة يوفنتوس بالهبوط إلى الدرجة الثانية وحرمانه من آخر لقبين في السكوديتو, عندها كان دل بييرو في قمة عطائه وتألقه. فهو هداف اليوفي المطلق (279 هدف), وصاحب أكثر مشاركات مع النادي على الإطلاق (653 مشاركة), وصاحب أرقام قياسية قد يحتاج أي لاعب لعشرات السنين أن يتمكن من تحقيقها مع اليوفنتوس بشكل خاص.

ومثل دل بييرو. هناك عدد من الأسماء التي لطالما أحدثت فرقاً في جميع مشاركاتها مع اليوفي, أمثال الحارس جيانلويجي بوفون, والمدافع الفذ جيورجيو كييلليني, الذي بوجوده ضمن التشكيلة, يمنح دائماً الأمان والثقة لزملائه والجاهير على حد سواء.

في النهاية, لا يختلف اثنان, مهما اختلفت توجهاتهم الرياضية وانتماءاتهم, على أهمية عودة اليوفي إلى حيث ينتمي, فكل محب وهاوٍ ومتتبع لكرة القدم, يرغب دائماً بمشاهدة أفضل وأرقى المباريات والمستوايات. وهنالك أسماء كبيرة مرت على تاريخ هذه اللعبة, لها سمعة عريقة ومحببة من معظم متتبعي كرة القدم, يوفنتوس بالتأكيد, هو أحدها.

شفاء مراد





Wednesday, July 7, 2010

!جابولاني, أسطورة أم مهزلة


لا بد لكل مهتم بكرة القدم وأن سمع عن "الجابولاني".. الكرة الرسمية لكاس العالم المقامة حالياً في جنوب أفريقيا. هذه الكرة والتي تعني بلغة الزولو "لنتحتفل"، استحوذت على اهتمام الصحافة منذ انطلاق هذا المونديال وحتى قبل انطلاقه. حيث بدأ معظم اللاعبين وحراس المرمى بالاعتراض عليها قبيل انطلاق الصافرة الأولى للمونديال.

اعتمدت الجابولاني رسمياً من قبل الفيفا، وقدمت للجماهير أواخر العام الماضي. أنتجتها شركة" أديداس" العالمية، وتم تنفيذها في بريطانيا. ومن يشاهد هذه الكرة، يلاحظ الفرق "الشكلي" على الأقل بينها وبين الكرات السابقة. فقد تم تغيير الشكل، والمقاييس وحتى نوعية الجلد المستخدم في تكوينها.

تم استعمال الجابولاني وتجربتها قبل المونديال، وكان ذلك في بطولة أمم أفريقيا في أنغولا,، وكانت وقتها تحمل ألوان علم أنغولا بدلاً من علم جنوب أفريقيا. كما استعملت وجربت في عدد من الدول مثل: سويسرا والنمسا والأرجنتين وأميركا وألمانيا. كما جربها عدد من الأندية مثل ريال مدريد الأسباني و آي سي ميلان الإيطالي وتشلسي الإنكليزي.

لكن، ومن الواضح، أن المنتخب الألماني كان أكثر المستفيدين من تجربة هذه الطابة من قبل. وذلك لأنه قد تم اعتماد هذه الكرة في الدوري الألماني "البوندسليغا" منذ كانون الأول- ديسمبر 2009. وبما أن الدوري الألماني يمتاز بتواجد معظم لاعبي المنتخب في ألمانيا، أي أن معظم لاعبي المنتخب الحالي يلعبون في الدوري الألماني، لذا كان لهم الحظ والفرصة ربما للتعود على هذه الكرة الجديدة.

بالطبع هذا ليس تنقيصاً من قوة المنتخب الألماني أو تشكيكاً بقدرته على الوصول إلى المربع الذهبي، ولا تبريراً للمنتخبات التي لم تتمكن من الصمود في هذا المونديال. لكن من المؤكد أن الجميع لاحظ التحكم الكبير لمنتخب المانشافت بالكرة. وإذا دققنا جيداً وراجعنا تفاصيل هذا المونديال، نجد أن الفرق التي اجتازت المرحلتين الأولى والثانية، قد فعلت هذا إما عن طريق ضربات الحظ أو عن طريق خطأ تحكيمي- الأمر الآخر الذي تميز به هذا المونديال- فبالإضافة إلى الجابولاني والفوفوزيلا – الآلة الموسيقية المزعجة التي تستعمل من قبل المشجعين في المدرجات- كانت ظاهرة الأخطاء التحكيمية واضحة ولا زالت حتى هذه اللحظة.

بالعودة إلى موضوع الجابولاني وحظ المنتخب الألماني أو سوء حظ المنتخبات الأخرى، نسلط الضوء على أمر آخر قد لفت الأنظار في هذا المونديال، وهو عدم ظهور النجوم التي كان يتوقع لها الإبداع في هذا المونديال. فالجميع لاحظ أن ليونيل ميسي ليس هو نفسه الذي يلعب في برشلونة الأسباني، وكريستيانو رونالدو ليس هو كريستيانو رونالدو مانشستر يونايتد أو ريال مدريد, وغيرهم الكثير من الاسماء التي لم تبرز. قد يبرر البعض أن اداء هؤلاء تحكم به مدرب مغمور أو مغرور أو غير كفء. وهذا ليس صحيحاً، لأنه يمكن للمدرب أن يختار من يلعب ومن يجلس على دكة البدلاء، ويحق له أن يختار مركز لعب أي لاعب على أرض الميدان، لكن لا يمكن لأي مدرب أن يتمكن من الحد من قدرة أي لاعب أيّا كان!

لا يختلف اثنان على أن متعة كرة القدم نسبية وتختلف من شخص لآخر، فالبعض منا يجدها في الفوز بغض النظر عن الأداء، والبعض يراها في العراقة والتاريخ ولا تهمه نتائج فريقه الحالية، والبعض يراها في أسلوب اللعب الجميل الاستعراضي بغض النظر عن النتائج التي يُحققها ذلك الأداء. كما أن البعض قد يجدها في الجوانب التكتيكية والمعارك بين المدربين، إلى آخره.. ولكن الجابولاني قد حرمت معظم متتبعي هذا المونديال من إيجاد أية متعة، وقد تسببت بنقصان عدد المشاهدين لهذا المونديال بنسبة كبيرة. كما حرمت منتخبات كبيرة ومنتخبات واعدة من تحقيق اية نتيجة تذكر في هذا المونديال. وقد سجل عدد كبير من اللاعبين والمدربين اعتراضهم على هذه الكرة وتقدم البعض بالشكوى رسمياً عليها للفيفا.

" أديداس" وفي معرض دفاعها عن الجابولاني قالت أنها قد نبهت إلى التغيير الذي طرأ على هذه الكرة، وأنها وضعتها في الأسواق بمتناول يد الجميع، لكن بعض الذين يتعاملون مع شركات رياضية أخرى، رفضوا استعمال الكرة المصنعة في شركة منافسة لشركاتهم الراعية.

لكن السؤال يبقى دائماً، هل يعيد إثبات عدم نجاح هذه الكرة، أو تسببها بخسارة بعض المنتخبات شيئا لهذه المنتخبات؟ أم هل يعيد شيئا للمشاهد الذي حرم من متعة مشاهدة كأس العالم ونجومه المفضلين؟؟

والسؤال الأهم هو، هل سيذكر التاريخ هذا الأمر؟ أم أنه سيمر مرور الكرام ويكون فقط مجرد لقب جديد للدولة الرابحة أو لقباً أولاً لدولة أخرى؟!

شفاء مراد

Sunday, June 6, 2010

"انتظروهم في كأس العالم 2010 - الحلقة 11 "راميريز


كما عودتنا البرازيل دائماً تقديم أفضل لاعبي كرة القدم في العالم, ها هي الآن تقدم وجهاً جديداً واعداً هو لاعب خط الوسط والمهاجم راميريز سانتوس دو ناشيمنبو الشهير ب"راميريز".

أبصر راميريز النور في 24 آذار – مارس 1987 في ريو دي جانيرو, البرازيل. وكانت بداياته الكروية محلية, أولها مع نادي كروزيرو ومن ثم إلى جوينفيل بعقد إعارة, وكان ذلك في العام 2008. وفي 21 أيار – مايو 2009, انتقل إلى نادي بنفيكا البرتغالي, مقابل 7.5 مليون يورو.

مثل البرازيل في الألعاب الأولمبية 2008 في بكين, مكان روبينيو, كما مثلها في بطولة العالم للقارات 2009, وشارك في وصول البرازيل إلى نهائيات كأس العالم.

هو لاعب خط وسط داخل المربع، وهو يعرف تحديداً ما يجب فعله داخل المربع. وهو في الوقت نفسه أول لاعب هجوم داخل هيكل الفريق عادة, وكذلك الجدار الأول. لقبه جمهور كروزيرو بالأرنب الأزرق والكيني الأزرق, نسبة إلى سرعته الفائقة وتيمناً بلون قميص كروزيرو الرسمي. يحسب عليه بعض الشيء طبعه الحاد أحياناً في الملعب.

حقق نتائج جيدة مع كل الفرق التي لعب لها ومع منتخب السيليساو أيضاً, أهمها كان بطولة القارات مع منتخب بلاده. وعلى الرغم من وجود أسماء كبيرة ضمن تشكيلة كارلوس دونغا, إلا أنه من المتوقع أن يقدم هذا اللاعب الشاب أداءاً مميزاً في كأس العالم 2010.

انتظروه في كأس العالم 2010.

Friday, June 4, 2010

"انتظروهم في كأس العالم 2010 - الحلقة العاشرة " توني كروس


قد يستغرب البعض عندما يسمع أن القميص رقم 10 في نادي بايرن ميونخ كان متأرجحاً بين الهولندي آريين روبن, ولاعب جديد صغير والخبرة اسمه توني كروس. ليس فقط لأن آريين روبن لاعب محنك ويمتلك خبرة واسعة في المستطيل الأخضر, بل لأن توني كروس لم يكن يتعدى ال17 من العمر حينها.

هذا بالفعل ما حدث عندما شاهد أولريخ هونيس – رئيس نادي بايرن ميونخ – لعب هذا الشاب الواعد في أول ظهور له مع النادي البافاري. لكنه عاد وقرر منح الرقم 10 لروبن, وترك كروس يكتسب المزيد من الخبرة في الملاعب, وهو مرشحاً رسمياً للحصول على هذا القميص في المستقبل.

ولد توني كروس في 4 كانون الثاني – يناير عام 1990 في غريفشفالد, ألمانيا. وشهد نادي المدينة المحلي, نادي غريفشفالدر, أولى خطوات هذه الموهبة الفذة. انضم بعدها إلى شباب نادي هانسا روستوك –الذي يلعب في صفوفه حالياً شقيقه الأصغر فيليكس كروس- وفي 2006 انضم إلى نادي بايرن ميونخ للشباب, واعتمد في الفريق الأول منذ موسم 2007-2008.

في المباراة الأولى التي شارك فيها مع النادي البافاري, لفت الأنظار بأدائه المميز, فقد استطاع بعد نزوله في الشوط الثاني وب18 دقيقة فقط من اللعب أن يؤمن هدفين قام بتسجيلهما ميروسلاف كلوزه, في مباراة أمام إينرجي كوتبوس التي انتهت لمصلحة بايرن بنتيجة 5 – صفر.

أعاره بايرن إلى نادي باير ليفركوزن, وعلى الرغم من رغبة الأخير بالإبقاء على هذا اللاعب الشاب, إلا أن بايرن عبر عن عدم نيته الاستغناء عن كروس حتى نهاية عقده في 2012. وهو سيعود إلى صفوف النادي البافاري في 1 تموز – يوليو 2010.

حصل توني كروس على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في بطولة كأس العالم للشباب عام 2007, وعلى الحذاء البرونزي لتسجيله 5 أهداف في نفس الدورة.

كانت مشاركة كروس الأولى مع منتخب المانشافت في 3 آذار – مارس 2010 أمام منتخب الأرجنتين بلقاء ودي. وكانت المشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم 2010 بمثابة الحلم لديه.

على الرغم من أسلوبه الهادئ والمتحفظ في الملعب إلا أن هذا الشاب الصغير يمتلك خبرة أكبر من عمره على أرضية الميدان, وهو بالتأكيد يشكل خطراً كبيراً في وسط الملعب ومنطقة الجزاء, فهو يعرف تماماً أين يجب أن يقف في منطقة الجزاء, كما أنه يستطيع استعمال كلتا قدميه وبنفس المهارة.

احفظوا اسمه جيداً, وانتظروه في كأس العالم 2010.

Wednesday, June 2, 2010

"انتظروهم في كأس العالم 2010 - الحلقة التاسعة "عبدالقادر غزال


على الرغم من ولادته في فرنسا, وعلى الرغم من الفرصة التي سنحت له للعب مع منتخب الديوك, إلا أن هذا اللاعب العنيد فضل اللعب بقميص ثعالب الصحراء, منتخب الجزائر

ولد عبد القادر غزال في ديسين شاربو, فرنسا, في 5 كانون أول – ديسمبر 1984. بدأ مسيرته الرياضية في نادي سانت بريست سنة 2004 وفي السنة التالية انتقل إلى نادي كروتوني الإيطالي الذي قدم معه موسماً مميزاً بتسجيله 20 هدف في 33 مباراة. بعدها تمت إعارته إلى نادي بيليسي الإيطالي في النصف الثاني من موسم 2005-2006

ثم انتقل إلى نادي بروس يستو الإيطالي طوال موسم 2006-2007. في 13 حزيران - يونيو 2008 انتقل غزال إلى نادي جنوى الإيطالي, الذي أعاره في وقت لاحق إلى نادي سيينا. ويذكر أن غزال تمكن من تسجيل أول أهدافه مع سيينا في أول مشاركة له مع النادي, وكان ذلك في مباراة أمام كالياري

أعلن نادي سيينا عبر موقعه الرسمي على الانترنت في 23 تشرين أول- أكتوبر 2008 خبر استدعاء مدرب منتخب الجزائر رابح سعدان لغزال لتمثيل منتخب بلاده . وفي 18 تشرين ثاني- نوفمبر شارك في أول مباراة دولية أمام منتخب مالي ودياً

سجل غزال أول هدف دولي مع منتخب بلاده في 11 شباط-فبراير 2009, وكان ذلك في مرمى منتخب بنين حيث انتهت المباراة بفوز منتخب الجزائر 2-1. كما يذكر أنه شارك مع الجزائر أمام المنتخب المصري يوم7 حزيران-يونيو 2009 ضمن تصفيات كأس العالم 2010, وكان الهدف الذي شجله برأسه, أحد الأهداف الثلاثة التي مكنت منتخب ثعالب الصحراء من الفوز على منتخب الفراعنة بنتيجة 3-1. كما سجل أيضا الهدف الأول للمنتخب الجزائري ضد المنتخب الرواندي في مقابلة التي انتهت بنتيجة 3-1أيضاً في تصفيات كاس العالم

لهذا, يعتبر عبدالقادر غزال من أهم العناصر التي ساعدت المنتخب العربي الوحيد من الوصول إلى كأس العالم, وتمثيل كل العرب. هو لاعب هجوم سريع وقوي البنية, وقد صرح مؤخراً بخصوص المنافسة في كأس العالم قائلاً: لن نكون خصماً سهلاً لأي فريق